السيد محمد تقي المدرسي

379

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

التقية ، ولا يجب التفصي عنها بالذهاب إلى مكان آخر « 1 » ، نعم لو كان في ذلك المكان مندوحة بأن يصلي على البارية أو نحوها مما يصح السجود عليه وجب اختيارها . ( مسألة 16 ) : إذا نسي السجدتين أو إحداهما وتذكر قبل الدخول في الركوع وجب العود إليها ، وإن كان بعد الركوع مضى إن كان المنسي واحدة ، وقضاها بعد السلام ، وتبطل الصلاة إن كان اثنتين ، وإن كان في الركعة الأخيرة يرجع ما لم يسلم ، وإن تذكر بعد السلام بطلت الصلاة إن كان المنسي اثنتين وإن كان واحدة قضاها « 2 » . ( مسألة 17 ) : لا يجوز الصلاة على ما لا تستقر المساجد عليه كالقطن المندوف والمخدة من الريش والكومة من التراب الناعم أو كدائس الحنطة ونحوها . ( مسألة 18 ) : إذا دار أمر العاجز عن الانحناء التام للسجدة بين وضع اليدين على الأرض وبين رفع ما يصح السجود عليه ووضعه على الجبهة فالظاهر تقديم الثاني « 3 » فيرفع يديه أو إحداهما عن الأرض ليضع ما يصح السجود عليه على جبهته ويحتمل التخيير . فصل في مستحبات السجود في مستحبات السجود : وهي أمور : ( الأول ) : التكبير حال الانتصاب من الركوع قائماً أو قاعداً « 4 » . ( الثاني ) : رفع اليدين حال التكبير . ( الثالث ) : السبق باليدين إلى الأرض عند الهوي إلى السجود . ( الرابع ) : استيعاب الجبهة على ما يصح السجود عليه ، بل استيعاب جميع المساجد « 5 » . ( الخامس ) : الإرغام بالأنف على ما يصح السجود عليه « 6 » .

--> ( 1 ) إذا كان في التفصي ذاته تقية ، أو حرجا وإلّا فهو واجب كما في المثل الذي ذكره وهو الانتقال إلى موقع لا تقية فيه وعموما أمر التقية موكول إلى العرف نفسه . ( 2 ) على تفصيل يأتي في باب الخلل إن شاء اللّه . ( 3 ) إذا كان ذلك ميسور السجود بحيث انحنى جزئيا على هيئة الساجد ورفع شيئا بيده ووضع جبهته عليه ، أما إذا كان مجرد إيماء فلا يضع يديه أصلا واللّه العالم . ( 4 ) ويجوز أن يكبر وهو يهوي إلى السجود . ( 5 ) بالنسبة إلى الركبة والإبهام يصعب أو يتعذر الاستيعاب ولم يذكر في الأخبار . ( 6 ) ولعل وضع الأنف على الأرض أو ما عليها مستحب حتى ولو لم يكن مما يصح السجود عليه .